الشيخ سيد سابق

333

فقه السنة

وعند أبي يوسف أن المطلقة في هذه الحال تعتد عدة الطلاق وإن كانت مدتها أقل من أربعة أشهر وعشر . ويرى الشافعي في أظهر قوليه : أنها لا ترث كالمطلقة طلاقا بائنا في الصحة . وحجته أن الزوجية قد انتهت بالطلاق قبل الموت فقد زال السبب في الميراث . ولا عبرة بمظنة الفرار ، لان الأحكام الشرعية تناط بالأسباب الظاهرة لا بالنيات الخفية . واتفقوا على أنه إن أبانها في مرضه فماتت المرأة فلا ميراث له . وكذلك تتحول العدة من الحيض إلى الأشهر في حق من حاضت حيضة أو حيضتين ثم يئست من الحيض فإنها حينئذ يجب عليها أن تعتد بثلاثة أشهر ، لان إكمال العدة بالحيض غير ممكن ، لانقطاعه ، ويمكن إكمالها باستئنافها بالشهور والشهور بدل عن الحيض . تحول العدة من الأشهر إلى الحيض : إذا شرعت المرأة في العدة بالشهور لصغرها أو لبلوغها سن الإياس ثم حاضت ، لزمها الانتقال إلى الحيض . لان الشهور بدل عن الحيض فلا يجوز الاعتداد بها مع وجود أصلها . وإن انقضت عدتها بالشهور ، ثم حاضت ، لم يلزمها الاستئناف للعدة بالأقراء ، لان هذا حدث بعد انقضاء العدة . وإن شرعت في العدة بالأقراء أو الأشهر ، ثم ظهر لها حمل من الزوج ، فإن العدة تتحول إلى وضع الحمل ، والحمل دليل على براءة الرحم من جهة القطع . انقضاء العدة : إذا كانت المرأة حاملا فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل ، وإذا كانت العدة بالأشهر ، فإنها تحتسب من وقت ( 1 ) الفرقة أو الوفاة حتى تستكمل ثلاثة

--> ( 1 ) مذهب مالك والشافعي أن الطلاق إن وقع في أثناء الشهر اعتدت بقيته ، ثم اعتدت شهرين ، بالأهلة ، ثم اعتدت من الشهر الثالث تمام ثلاثين يوما . وقال أبو حنيفة : تحتسب بقية الأول وتعتد من الرابع بقدر ما فاتها من الأول تاما كان أم ناقصا